صديق الحسيني القنوجي البخاري
164
أبجد العلوم
رحمه اللّه في كتابه المسمى ( بالنفس اليماني والروح الريحاني في إجازة القضاة بني الشوكاني ) ما عبارته . وممن تخرج بسيدي الإمام عبد القادر بن أحمد الحسني إمام عصرنا في سائر العلوم وخطيب دهرنا في إيضاح دقائق المنطوق والمفهوم الحافظ المسند الحجة الهادي في إيضاح السنن النبوية إلى المحجة عز الإسلام محمد بن علي الشوكاني بلغه اللّه في الدارين أقصى الأماني : إن هز أقلامه يوما ليعلمها * أنساك كل كمي هز عامله وإن أقر على رق أنامله * أقر بالرق كتّاب الأنام له ولقد منح رب العالمين من بحر فضله الواسع هذا القاضي الإمام ثلاثة أمور لا أعلم أنها في هذا الزمان الأخير جمعت لغيره . الأول : سعة التبحر في العلوم على اختلاف أجناسها وأنواعها وأصنافها . الثاني : سعة التلاميذ المحققين والنبلاء المدققين أولي الأفهام الخارقة والفضائل الفائقة الحقيق أن ينشد عند حضور جمعهم الغفير ومشاهدة غوصهم على جواهر المعاني التي استخراجها من بحر الحقائق غير يسير : إني إذا حضرتني ألف محبرة * تقول أخبرني هذا وحدثني صاحت بعقوتها الأقلام ناطقة * هذي المكارم لا قعبان من لبن الثالث : سعة التآليف المحررة والرسائل والجوابات المحبرة التي تسامى في كثرتها الجهابذة الفحول وبلغ من تنقيحها وتحقيقها كل غاية وسول ، وقد ذكر لي بعض المعتمدين مؤلفاته الحاصلة الآن مائة وأربعة عشر مؤلفا عدد سور كتاب اللّه تعالى قد شاعت في الأمصار الشاسعة فضلا عن القريبة ووقع بها غاية الانتفاع واللّه عزّ وجلّ المسؤول أن يبارك للإسلام والمسلمين في أوقاته وأن يمتع بحياته آمين ثم آمين : كلنا عالم بأنك فينا * نعمة ساعدت بها الأقدار فوقت نفسك النفوس من البشر * وزيدت في عمرك الأعمار وقد اعتنى بشرح مناقبه وفضائله عدة من العلماء الأعلام والجهابذة الفخام منهم : السيد العلّامة إبراهيم بن عبد اللّه الحوثي . ومنهم : بعض علماء كوكبان عظماء القدر كبراء الشأن .